كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

1 - عن عائشة - رضي الله عنها -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أفْرَدَ الحَجَّ. أخرجه الستة (¬1) إلا البخاري. [صحيح].
ومثله عن ابن عمر: أخرجه مسلم (¬2) والترمذي (¬3). [صحيح].
قوله: "في حديث عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - أفرد الحج" يأتي أن الحق أنه حج قارناً، ومن قال أفرد الحج، فمحمول على أول أمره ثم أتاه آت من ربه وهو بالعقيق فقال له: قل عمرة في حجة فصار قارناً.
قال النووي في "شرح مسلم" (¬4): وقد اختلفت روايات الصحابة في حجه - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع هل قارناً (¬5) أم مفرداً (¬6) ............................................
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم رقم (122/ 1211) وأبو داود رقم (1777) والترمذي رقم (820) وابن ماجه رقم (2964، 2965) والنسائي رقم (2715) ومالك في "الموطأ" (1/ 335).
(¬2) في "صحيحه" رقم (1231).
(¬3) في "السنن" رقم (820 م).
(¬4) (8/ 135).
(¬5) منها ما أخرجه البخاري رقم (1534) وأحمد (1/ 24) وابن ماجه رقم (2976) وأبو داود رقم (1800) عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى وهو بوادي العقيق يقول: "أتاني الليلة آتٍ من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل عمرة في حجة"، وهو حديث صحيح.
ومنها: ما أخرجه البخاري رقم (1640) ومسلم رقم (181/ 1230) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
ومنها: ما أخرجه البخاري رقم (1638) ومسلم رقم (181/ 1230) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(¬6) منها: ما أخرجه البخاري رقم (1638) ومسلم رقم (111/ 1211) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليهلَّ، ومن أراد أن يهلَّ بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل" قالت: وأهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحج وأهل به ناس معه، وأهل معه ناس بالعمرة والحج، وأهل ناس بعمرة وكنت فيمن أهل بعمرة".
ومنها: ما أخرجه أحمد (2/ 97) ومسلم رقم (184/ 1231) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -. =

الصفحة 263