أم متمتعاً (¬1)؟ ذكر البخاري ومسلم روايات كذلك وطريق [130 ب] الجمع بينهما ما ذكرناه، أنه - صلى الله عليه وسلم - كان مفرداً ثم صار قارناً. انتهى.
وقد أطال ابن القيم (¬2) البحث في حجه - صلى الله عليه وسلم - وأطاب وبين أنه كان قارناً وذكر أدلة تزيد على عشرين دليلاً وعلى الجملة أنه لم يتكلم أحد فيما علمناه في الحج وتحقيقه مثله جزاه الله خيراً.
2 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قَالَ (¬3): افْصِلُوا بين حَجَّكُمْ وَعُمرتِكُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ أَتَمُّ لِحَجَّ أَحَدِكُمْ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرُ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الحَجِّ. أخرجه مالك (¬4). [موقوف صحيح].
قوله: "وعن ابن عمر" مثله في "الجامع" والذي في "صحيح مسلم" (¬5) عن عمر نفسه.
قوله: "افصلوا بين حجّكم وعمرتكم" بالفاء فصاد مهملة، أي: اجعلوهما مفصولتين لا تضموا إحداهما إلى الأخرى، وكان هذا رأي عمر النهي عن متعة الحج وتبعه عليه عثمان ومعاوية كما يأتي وابن الزبير، وخالفهم أمير المؤمنين علي - عليه السلام - وابن عباس وابن عمر وغيرهم.
¬__________
= ومنها: ما أخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (199/ 1240) من حديث ابن عباس وهو حديث صحيح.
(¬1) منها: ما أخرجه البخاري رقم (1691) ومسلم رقم (174/ 1227) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
ومنها: ما أخرجه البخاري رقم (1692) ومسلم رقم (175/ 1228) من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -.
ومنها: ما أخرجه مسلم رقم (158/ 1223) وأحمد (1/ 61) من حديث علي وعثمان - رضي الله عنهما -، وسيأتي نصه.
(¬2) في "زاد المعاد" (2/ 126 - 128).
وانظر "فتح الباري" (3/ 429) "مجموع فتاوى" (26/ 83).
(¬3) كذا في المخطوط، والذي في "الموطأ": أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: وكذلك في "جامع الأصول" (3/ 100 رقم 1386).
(¬4) في "الموطأ" (1/ 347 رقم 67) وهو موقوف صحيح.
(¬5) في "صحيحه" رقم (1217).