كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

و"صوحان" بضم الصاد المهملة وبالحاء المهملة وهو زيد أخو صعصعة (¬1).
قوله: "فقال عمر هديت لسنة نبيك" هذا يدل على اختلاف [132 ب] الروايات عن عمر في المتعة, وأنه قائل بسنيتها، وأنه نهى عنها وتقدم الكلام في ذلك.
3 - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ المِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ دَخَلَ عَلَى عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهما - بِالسُّقْيَا وَهُوَ يَنْجَعُ بَكَرَاتٍ لَهُ دَقِيقًا وَخَبَطًا، فَقَالَ: هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنه - يَنْهَى عَنْ أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ. فَخَرَجَ عَليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - وَعَلَى يَدَيْهِ أَثَرُ الدَّقِيقِ وَالخَبَطِ، - فَمَا أَنْسَى الخبَطَ والدَّقِيقِ عَلَى ذِرَاعَيْهِ - حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: أَنْتَ تَنْهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ - رضي الله عنه -: ذَلِكَ رَأْيِيِ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ مُغْضَبًا وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللهمَّ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا. أخرجه مالك (¬2). [موقوف ضعيف].
"ينجع" (¬3) أي يعلِفُها النجيع وهو خبَط يُضربُ بالدقيق والماء ويوجر الجمل.
"وَالخَبَط" (¬4) ورق يتناثر من الشجرة إذا ضربت بالعصا، وهو من علف الدواب.
قوله: "في حديث جعفر بن محمد بالسقيا" هو منزل بين مكة والمدينة قيل: هي على يومين من المدينة سميت بذلك لآبارٍ بها كثيرة (¬5).
قوله: "ذلك رأيي" يدل [على] (¬6) أنه ليس عند عثمان نص إنما هو رأي رآه مخالفاً للنص
¬__________
(¬1) انظر: "التقريب" (1/ 367 رقم 97).
(¬2) في "الموطأ" (1/ 336 رقم 40) وهو موقوف ضعيف.
(¬3) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 714)، "الفائق" للزمخشري (3/ 408).
(¬4) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 469) تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي (24/ 2).
(¬5) قاله ابن الأثير في "النهاية" (1/ 789)، وانظر "المجموع المغيث" (2/ 106).
(¬6) زيادة من (ب).

الصفحة 268