قوله: "وأهلت عائشة بعمرة" هذا أحد الأقوال وقيل: أهلت لحج، ومن قال أهلت بعمرة فإنه أمرها - صلى الله عليه وسلم - أن تدخل عليها الحج فكانت قارنة كما دلّ له قوله فيما يأتي "فاغتسلي وأهلّي بالحج"، وقرر هذا ابن القيم (¬1).
قوله: "عركت" (¬2) بفتح العين والراء معناه حاضت، يقال: عركت تعرك عركاً، كقعد يقعد.
قوله: "طافت" أي: بالبيت وبين الصفا والمروة.
قوله: "قد حللت من حجك وعمرتك جميعاً" هذا صريح أنها كانت قارنة بعد إدخالها الحج على العمرة، فعمرتها من التنعيم عمرة ثانية طيب بها خاطرها [139 ب] لما قالت: إني أجد في نفسي أني لم [أطف] (¬3) بالبيت حين حججت، أي: كما طاف القارنون والفاسخون، فالقارنون طافوا وسعوا للحج والعمرة والفاسخون طافوا للعمرة (¬4).
قوله: "من التنعيم" هو مكان معروف خارج مكة سمي بذلك؛ لأن عن يمينه جبل يقال له تنعيم، وآخر يقال له ناعم، والوادي يقال له نعمان.
قوله: "ليلة الحصبة" بالحاء المهملة مفتوحة وصاد مهملة وموحدة، وهي الليلة التي نزلوا فيها بالمحصب، وهو المكان الذي نزلوا فيه بعد النفر من منى خارج مكة.
قوله: "سهلاً" أي: سهل الأخلاق كريم الشمائل.
"إذا هويت شيئاً تابعها عليه" أي: شيئاً لا نقص فيه في الدنيا مثل الاعتمار ونحوه.
18 - وفي رواية له (¬5): وَأُمِرْنَا أَنْ يَشْتَرِكَ فِي الإِبِلِ وَالبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ. [صحيح].
¬__________
(¬1) في "زاد المعاد" (2/ 159 - 160).
(¬2) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 194) "غريب الحديث" للهروي (1/ 54).
(¬3) في (ب) طفت, والصواب ما أثبتناه من مصدر الحديث و (أ).
(¬4) انظر: "المغني" (5/ 312) "المجموع شرح المهذب" (7/ 168).
(¬5) في "صحيحه" رقم (138/ 1213).