قوله: "وأمرنا أن [نشترك] " (¬1) أي: لما لزم الفاسخين الهدي بيّن لهم - صلى الله عليه وسلم - أنّ البدنة والبقرة عن سبعة، وقد أتت رواية (¬2) "في عشرة في الإبل".
19 - وفي رواية له (¬3): لَمْ يَطُفِ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا الصَّحَابَةُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافَاً وَاحِدَاً طَوَافَهُ الأَوَّلِ. [صحيح].
قوله: "إلا طوافاً واحداً" هو طوافهم حي قدموا، فإنه أجزى للعمرة والحج، وذلك لأن الحق أنها لا تثنى أعمال القارن (¬4)، بل يكفيه طواف واحد لحجه وعمرته [140 ب] وسعي واحد، فقوله: "ولا أصحابه" أي: الذين ساقوا (¬5) وصاروا قارنين، وأمّا الذين فسخوا فطافوا طوافين وسعوا سعيين.
20 - وعند أبي داود (¬6). والنسائي (¬7). فقالَ سُرَاقَةُ بنُ مَالِكٍ: يَا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ مُتْعَتَنَا هَذ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ فَقَالَ: "بَلْ هِيَ لِلْأبَدِ". [صحيح].
¬__________
(¬1) في المخطوط نشرك، وما أثبتناه من "صحيح مسلم".
(¬2) عن ابن عباس قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فحضر الأضحى فذبحنا البقرة عن سبعةٍ والبعير عن عشرة.
أخرجه أحمد (1/ 275) والترمذي رقم (905) وقال: هذا حديث حسن غريب والنسائي رقم (4392) وابن ماجه رقم (3131) وهو حديث صحيح.
(¬3) أي لمسلم في "صحيحه" (140/ 1215).
(¬4) انظر "تهذيب المدونة" (1/ 524) "المجموع شرح المهذب" (8/ 241).
(¬5) انظر: "فتح الباري" (3/ 495).
"المجموع شرح المهذب" (8/ 241 - 243).
(¬6) في "السنن" (1787).
(¬7) في "السنن" رقم (2805).
وأخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (2506) و (7230) ومسلم بمعناه رقم (1216)، وابن ماجه رقم (2980).