كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

والحارث [145 ب] هو ابن بلال وهو شبه المجهول، وقد قال الإمام أحمد بن حنبل (¬1) في حديث بلال هذا: ولا يثبت، هذا آخر كلامه، انتهى كلام المنذري.
وقد قدمنا الإشارة إلى خلاف الناس (¬2) في خصوصية الفسخ أو عمومه إلى يوم القيامة.
قال النووي في "شرح مسلم" (¬3): فسخ الحج إلى العمرة قد اختلف فيه العلماء: هل هو خاص بالصحابة في تلك "السنة" خاصة أو باق لهم ولغيرهم إلى يوم القيامة؟ بالثاني قال أحمد بن حنبل (¬4) وطائفة: فيجوز لكل من أحرم بحج ولا هدي معه أن يقلب إحرامه عمرة ويتحلل بأعمالها.
وبالأول قال مالك (¬5) والشافعي (¬6).
وأبو حنيفة (¬7) والجمهور فلا يجوز بعدها لهم ولا لغيرهم، وإنما أُمروا به تلك السنة ليخالفوا ما كان عليه الجاهلية من تحريم العمرة في أشهر الحج. انتهى.
¬__________
(¬1) قال الذهبي في "الميزان" (1/ 432): الحارث بن بلال بن الحارث عن أبيه في "فسخ الحج لهم خاصة" رواه عنه ربيعة الرأي - ربيعة بن أبي عبد الرحمن - وحده, وعنه الدراوردي - عبد العزيز بن محمد.
وقال أحمد بن حنبل: لا أقول به، وليس إسناده بالمعروف." اهـ.
(¬2) انظر: "زاد المعاد" (2/ 166 - 206).
(¬3) (8/ 203 - 204).
(¬4) "المغني" (5/ 251 - 255).
(¬5) مدونة الفقه المالكي وأدلته (2/ 101).
(¬6) "البيان" للعمراني (4/ 88 - 90)، "المجموع شرح المهذب" (7/ 162).
(¬7) البناية في شرح الهداية (4/ 209).

الصفحة 293