وفيه جواز تسمية الطوفة شوطًا ونقل عن مجاهد (¬1) والشافعي (¬2) كراهيته.
قوله: "إلاّ إبقاء عليهم" بكسر الهمزة والموحدة والقاف، الرفق والشفقة، ونُسَخ "التيسير" "للإبقاء" باللام، وفي "الجامع" (¬3) و"البخاري" (¬4): "إلاّ الإبقاء عليهم" بغير لام.
قال الحافظ (¬5): [148 ب] قال القرطبي (¬6): روينا قوله: "إلاّ الإبقاء عليهم" بالرفع على أنه فاعل منعه, وبالنصب على أنه مفعول [182/ أ] من أجله ويكون في منعه ضمير عائد إلى الله تعالى.
قوله: "من قبل قعيقعان" وهو جبل يشرف من يجيء منه على الركنين الشاميين (¬7) ومن كان به لا يرى الركنين اليمانيين.
¬__________
(¬1) أخرج الشافعي في "الأم" (3/ 448 رقم 1173) عن مجاهد: أنه كان يكره أن يقول: شوط، دور، للطواف، ولكن يقول: طواف، طوافين.
(¬2) قال الشافعي رحمه الله تعالى: وأكره من ذلك ما كره مجاهد؛ لأن الله عز وجل قال: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)} [الحج: 29] , فسمِّي طوافًا؛ لأن الله تعالى سمى جماعه طوافًا.
- وقال النووي عقب هذا الحديث - حديث ابن عباس - في "المجموع" (8/ 78): وهذا الذي استعمله ابن عباس مقدم على قول مجاهد: ثم إن الكراهة إنّما تثبت بنهي الشرع، ولم يثبت في تسميته شوطًا نهي , فالمختار أنه لا يكره, والله أعلم" اهـ.
(¬3) (3/ 162 رقم 1428).
(¬4) في "صحيحه" رقم (1602، 4256).
(¬5) في "فتح الباري" (3/ 470).
(¬6) في "المفهم" (3/ 376).
(¬7) ذكره الحافظ في "الفتح" (7/ 509).