كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

قوله: "من الهزال" كذا في "الجامع" (¬1) ولفظ مسلم (¬2): "من الهزل" بضم الهاء وبدون ألف بعد الزاي، قال النووي في شرحه (¬3): هكذا هو في معظم النسخ: من الهزل بضم الهاء والزاي هكذا حكاه القاضي عياض في "المشارق" (¬4)، وصاحب "المطالع" (¬5) من رواية بعضهم، قالا: وهو وهم والصواب بضم الهاء وزيادة ألف.
قلت: وللأولى وجه وهو: أن تكون بفتح الهاء؛ لأن الهزال بالفتح مصدر هزلته هزلاً [150 ب] كضربته ضربًا وتقديره: لا يستطيعون يطوفون؛ لأنّ الحمى هزلتهم.
قوله: "العواتق" (¬6) جمع عاتق وهي البكر البالغ والمقاربة للبلوغ، وقيل: التي لم تتزوج؛ لأنها عتقت من خدمة أبويها والابتذال في الخروج والتصرف الذي تفعله الطفلة الصغيرة.
قوله: "لا يضرب الناس بين يديه" لفظ رواية مسلم التي شرح (¬7) عليها النووي: "لا يدعون ولا يكرهون"، قال (¬8): أما يُدعون فبضم الياء وفتح الدال وضم العين المشدّدّة، أي: يدفعون، ومنه قوله تعالى: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13)} (¬9) وقوله تعالى:
¬__________
(¬1) (3/ 165).
(¬2) في "صحيحه" رقم (1264).
(¬3) في شرحه لصحيح مسلم (9/ 11).
(¬4) (2/ 456) ط. دار الكتب العلمية.
(¬5) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (9/ 11).
(¬6) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 157).
"الفائق" للزمخشري (2/ 389).
(¬7) في شرحه لصحيح مسلم (9/ 12).
(¬8) أي: النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (9/ 12).
(¬9) سورة الطور الآية (13).

الصفحة 304