{فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2)} (¬1)، وأما قوله: "لا يكرهون" ففي الأصول من "صحيح مسلم" كما ذكرنا من الإكراه وفي بعضها يكهرون بتقديم الهاء من الكهر وهو الانتهار.
قال القاضي (¬2): هذا أصوب. انتهى، وقال ابن الأثير (¬3): أنّ الذي رآه في كتب الغريب بتقديم الهاء على الراء ومعناه: ينهرون ويزجرون، قال: وهو أشبه بقوله: يدعون من الإكراه، ولفظ "الجامع" والمصنف هل هو أحد ألفاظ روايات مسلم؟
قوله: "موت النغف" (¬4) بفتح النون وفتح المعجمة ففاء، جمع نغفة وهي الدودة البيضاء التي تكون في أنف الغنم والإبل، يريدون أنّ حمى طيبة تصيرهم من الهزال كالنغف.
5 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ يَخُبُّ ثَلاَثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ. أخرجه الستة (¬5) إلا الترمذي.
وفي رواية (¬6): وَكَانَ يَسْعَى بِبَطْنِ المَسِيلِ إِذَا طَافَ بينَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ.
¬__________
(¬1) سورة الماعون الآية (2).
(¬2) في "كمال المعلم بفوائد مسلم" (4/ 342).
(¬3) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 572).
(¬4) تقدم شرحها.
(¬5) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (1603) ومسلم رقم (232/ 1261)، وأبو داود رقم (1893 والنسائي رقم (2941) ومالك في "الموطأ" (1/ 365).
(¬6) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (1617، 1644)، ومسلم رقم (230/ 1261).