قوله: "في حديث ابن عمر: إنّ الحجر" بكسر الحاء المهملة والجيم الساكنة وبيانه أنّ لمسلم (¬1) ستة أذرع من البيت، وفي رواية (¬2): "قريبًا من سبعة أذرع"، وفي جامع سفيان بن عيينة: "ستة أذرع (¬3) وشبر" والحاصل أنه فوق الستة ودون السبعة (¬4).
قوله: "إن كانت عائشة سمعت". قيل: ليس هذا منه شكًا في صدقها لكن يقع [155 ب] في كلام العرب صورة التشكيكات والمراد التقدير والتبيين.
ومنه {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ} (¬5) و {إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي} (¬6).
12 - وعن عبيد بن عمير: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنَيْنِ زِحَامًا. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّكَ تُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنَيْنِ زِحَامًا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُزَاحِمُهُ؟ فَقَالَ: إِنْ أَفْعَلْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِنَّ مَسْحَهُمَا كَفَّارَةٌ لِلْخَطَايَا". وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ طَافَ بِهَذَا البَيْتِ أُسْبُوعًا فَأَحْصَاهُ كَانَ كعِتْقِ رَقَبَةٍ". وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (401/ 1333).
قلت: وأخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (1586).
(¬2) أخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (404/ 1333).
(¬3) أخرجه البيهقي في "المعرفة" (7/ 239 رقم 9923). وانظر: "الأم" (3/ 450 رقم 1178).
(¬4) انظر: "فتح الباري" (3/ 443).
(¬5) سورة الأنبياء الآية (111).
- قال تعالى: {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (111)}.
(¬6) سورة سبأ الآية (50).
قال تعالى: {قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي}.