كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

2 - وفي أخرى للنسائي (¬1) عن ابن عمر قَالَ: أَقِلُّوا مِنْ الكَلَامِ في الطَّوَافِ، فَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي صَلَاةٍ. [صحيح].
3 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: طَافَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في حَجَّةِ الوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمحْجَنٍ. أخرجه الخمسة (¬2). [صحيح].
وفي رواية (¬3): كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ في يَدِهِ. [صحيح].
قوله: "في حديث ابن عباس: يستلم بمحجن" بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وَفتح الجيم عصا كالصولجان، قاله ابن الأثير (¬4) وتبعه المصنف.
وفي شرح مسلم (¬5) وهي عصا معقفةٌ يتناول بها الراكب ما بسط له، ويحرك بطرفها بعيره للمشي.
قوله: "على بعير" لم أجد تصريحًا في أي طواف هذا فإنه في طوافه عند قدومه مكة هرول ورمل، والمراد بنفسه [159 ب] ماشيًا وطواف الإفاضة كان يوم النحر، فيحتمل أنه
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (2923)، وهو حديث صحيح.
(¬2) أخرجه البخاري رقم (1607)، ومسلم رقم (253/ 1272)، وأبو داود رقم (1877)، وابن ماجه رقم (2948)، والترمذي رقم (865) بلفظ: "وأشار إليه" بدل "بمحجن". والنسائي رقم (713، 2954).
(¬3) أخرجها الترمذي في "السنن" رقم (865).
(¬4) في "غريب الجامع" (3/ 192).
قال الحافظ في "الفتح" (3/ 473): "المحجن: هو عصا محنية الرأس، والمحجن الاعوجاج، وبذلك سمي الحجون, والاستسلام افتعال من السلام بالفتح أي: التحية. قاله الأزهري".
انظر: "تهذيب اللغة" (4/ 152 - 153).
(¬5) (9/ 18).

الصفحة 328