كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

فيه وطواف الوداع كان ليلاً، وصرّح أبو داود (¬1) أنه طاف راكبًا لمرض وقال جابر (¬2): "أنه طاف راكبًا ليراه الناس ويشرف عليهم وليسألوه".
قال النووي (¬3): إنه يحتمل أنه لهذا كله، وجابر قال .. طاف بالبيت في حجة الوداع [وب (¬4) الصفا والمروة".
أخرجه مسلم (¬5).
وعند أبي داود (¬6) عن صفية بنت شيبة .. أنه طاف عام الفتح على بعير يستلم الركن بمحجن في يده"، [185/ أ] قال المنذري (¬7): إن صفية هذه أخرج لها البخاري في صحيحه حديثاً، وقيل: إنها ليست صحابية، وأنّ الحديث مرسل، حكي ذلك عن أبي عبد الرحمن النسائي وأبي بكر البرقاني، وذكر ابن السكن [في الصحابية] (¬8) وكذلك أبو عمر ابن عبد البر (¬9). انتهى.
¬__________
(¬1) في "السنن" (1881) عن ابن عباس: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم مكة وهو يشتكي، فطاف على راحلته، كلَّما أتى على الرُّكن استلم الرُّكن بمحجن، فلمَّا فرغ من طوافه أناخ، فصلّى ركعتين".
وهو حديث صحيح دون قوله: "وهو يشتكي"، وإلا فهو ضعيف منكر.
(¬2) أخرجه مسلم في صحيح رقم (1273)، وأبو داود رقم (1880) والنسائي رقم (2975)، وهو حديث صحيح.
(¬3) في شرحه لصحيح مسلم (9/ 19).
(¬4) في المخطوط "وبين" وما أثبتناه من "صحيح مسلم".
(¬5) في "صحيحه" رقم (255/ 1273).
(¬6) في "السنن" رقم (1878)، وهو حديث حسن. وأخرجه ابن ماجه رقم (2947).
(¬7) في مختصر "السنن" (2/ 376 - 377).
(¬8) كذا في المخطوط والذي في "مختصر السنن" في كتابه في الصحابة.
(¬9) انظر: "الاستيعاب" رقم (3373).

الصفحة 329