كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

أخرجه الستة (¬1) إلا الترمذي. [صحيح].
8 - وعن وَبرَةَ عبد الرحمن قال: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَقَالَ: أَيَصْلُحُ لِي أَن أَطُوفَ بِالبَيْتِ قَبْلَ أَنْ آتِيَ المَوْقِفَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لاَ تَطُفْ بِالبَيْتِ حَتَّى تَأْتِيَ المَوْقِفَ. فَقَالَ: قَدْ حَجَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَطَافَ بِالبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ المَوْقِفَ فَبِقَوْلِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَحَقُّ أَنْ تَأْخُذَ أَوْ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا. أخرجه مسلم (¬2) والنسائي (¬3).
[صحيح]: "وعن وبرة" (¬4) بفتح الواو وسكون الباء الموحدة، هو أبو خزيمة وبرة بن عبد الرحمن روى عن ابن عمر وسعيد بن جبير.
قوله: "في حديث وبرة: قال ابن عباس يقول: لا تطوف بالبيت حتى تأتي الموقف" يريد عرفة، قيل: مقصوده أنّ الحاج لا يطوف بعد طواف القدوم حتى يرجع من عرفة، هذا مذهب مالك (¬5)، وعند الشافعي (¬6) له أن يتنفل من الطواف بما شاء.
وفي "فتح الباري" (¬7): هذا لا يدل على أنّ الحاج منع من الطواف قبل الوقوف، ولعله - صلى الله عليه وسلم - ترك الطواف تطوعًا خشية أن يظن أنه واجب، وكان يخفف على أمته.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم (1619)، ومسلم رقم (258/ 1276)، وأبو داود رقم (1882) , والنسائي رقم (2925)، وابن ماجه رقم (2961)، ومالك في "الموطأ" (1/ 370)، وأحمد (6/ 290).
وهو حديث صحيح.
(¬2) في "صحيحه" رقم (1233).
(¬3) في "السنن" رقم (2929). وهو حديث صحيح.
(¬4) انظر: "التقريب" (2/ 330 رقم 23).
(¬5) انظر: "مدوَّنة الفقه المالكي" (2/ 115 - 116).
(¬6) انظر: "البيان" للعمراني (4/ 366 - 367).
(¬7) (3/ 486).

الصفحة 331