كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

2 - وعن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ رَجَعَ فَصَلّى الظُّهْرَ بِمِنَّى. أخرجه الشيخان (¬1) وأبو داود (¬2).
قوله: "في حديث نافع: أنه - صلى الله عليه وسلم - أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى". هذا هو الذي عليه المحققون أنّه أفاض نهارًا، ووقع خلاف: هل صلى الظهر بمكة أو بمنى بعد عوده منها؟ قال ابن القيم في الهدي (¬3): واختلف أين صلى الظهر يومئذٍ؟ ففي الصحيح (¬4) عن ابن عمر: "أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى"، وزاد في "الجامع" (¬5) في رواية [162 ب] قال نافع: وكان ابن عمر يفيض يوم النحر ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى ويذكر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله".
وفي "صحيح مسلم" (¬6) عن جابر: "أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر بمكة"، وكذلك قالت عائشة (¬7).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم (1732) موقوفًا ثم قال: ورفعه عبد الرزاق أخبرنا عبيد الله (أ). وأخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (1308).
(أ) قال الحافظ في "الفتح" (3/ 568): وصله ابن خزيمة والإسماعيلي من طريق عبد الرزاق بلفظ أبي نعيم وزاد في آخره "ويذكر - أي ابن عمر - أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فعله"، وفيه التنصيص على الرجوع إلى منى بعد القيلولة في يوم النَّحر. ومقتضاه أن يكون خرج منها إلى مكة لأجل الطواف قبل ذلك.
(¬2) في "السنن" رقم (1998).
(¬3) في "زاد المعاد" (2/ 258).
(¬4) أخرجه مسلم رقم (1308). وأخرجه أبو داود رقم (1998)، وأحمد (2/ 34).
(¬5) (3/ 199 رقم 1480).
(¬6) في "صحيحه" رقم (1218).
(¬7) أخرجه أبو داود رقم (1973).

الصفحة 336