قلت: أمّا وجوبه فهو الظاهر، وأمّا لزوم الدم فلا دليل عليه (¬1).
قال ابن حجر (¬2): وفيه - أي الحديث - دليل على وجوب طواف الوداع للأمر [المذكور] (¬3).
[و] (¬4) للتعبير في حق الحائض بالتخفيف (¬5) [كما يأتي]، والتخفيف لا يكون إلاّ عن أمر مؤكد.
وقول عمر: "أنه آخر المناسك وردّه لمن خرج، ولم يطف للوداع حتى يطوف له" من أدلة فهم الصحابة الوجوب.
2 - وفي "موطأ مالك" (¬6): أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - قال: آخِرُ النسُكِ الطَّوَافُ بِالبَيْتِ، وفِيهِ أَنَّهُ رَدَّ رَجُلاً مِنْ مَرَّ الظَّهْرَانِ لَمْ يَكُنْ وَدَّعَ البَيْتَ حَتَّى وَدَّعَ. [موقوف ضعيف].
3 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قال: رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا حَاضَتْ. أخرجه الشيخان (¬7). [صحيح].
¬__________
(¬1) انظر: "المغني" (5/ 341)، "فتح الباري" (3/ 585).
(¬2) في "فتح الباري" (3/ 586).
(¬3) كذا في المخطوط والذي في "الفتح" المؤكد.
(¬4) في (أ): أو.
(¬5) كذا في المخطوط. والذي في "الفتح" (كما تقدم).
- (كما يأتي) من كلام الشارح؛ لأن الحديث سيأتي قريبًا.
(¬6) في "الموطأ" (1/ 370 رقم 370 رقم 121)، وهو أثر موقوف ضعيف.
(¬7) في "صحيحه" رقم (329، 1760). ولم يخرجه مسلم.