4 - وفي رواية: قال (¬1): أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالبَيْتِ، إِلاَّ أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ المَرأَةِ الحَائِضِ. [صحيح].
قوله: "في حديث ابن عباس: أنه رخص للحائض في النفير" بالترخيص دليل أنه على غيرها عزيمة, والرواية رخص على ما لم [163 ب] يسمّى فاعله.
ووقع في رواية عند النسائي (¬2): "رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " [وفرق] (¬3) من هو المرخص، وأنه الشارع كما أنّ قوله في اللفظ الآخر: "أمر" بالبناء على المفعول، والمراد بالأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - كما أنه المراد بالمخفّف في قوله: "وخفّف".
قال ابن المنذر (¬4): وقال عامة الفقهاء في "الأمصار": وليس على الحائض التي قد أفاضت طواف وداع، قال: وروينا عن عمر بن الخطاب (¬5) .......................
¬__________
(¬1) البخاري في "صحيحه" رقم (1755)، ومسلم رقم (380/ 1328).
(¬2) في "السنن الكبرى" (4/ 226 رقم 4182).
وأخرجه الترمذي رقم (944)، والحاكم (1/ 469 - 470)، وابن خزيمة رقم (3001)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 235)، والطبراني في "الكبير" رقم (13393)، وابن حبان رقم (3899) من طرق.
وهو حديث صحيح.
(¬3) كذا في المخطوط، ولعل الصواب: وعرف. والله أعلم.
(¬4) ذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 585).
(¬5) كان عمر أولاً يعتبر طواف الوداع واجبًا، ويقول: ليكن آخر عهدك بالبيت، وليكن آخر عهدكم بالبيت الحجر، ويقول: لا يصدرن أحد من الحاج حتى يطوف بالبيت، فإنَّ آخر النسك الطواف بالبيت، وكان يردّ من خرج من مكة ولم يكن آخر عهده بالبيت - أي لم يطف طواف الوداع - فرد رجلاً من الظهران إلى مكة ليكون آخر عهده بالبيت، وكان يأمر المرأة إذا حاضت أن تنتظر حتى تطهر من حيضتها فتطوف طواف الوداع، ولم يكن يرخص لها بالذهاب قبل ذلك ... =