الرِّجَالَ. كَانَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - تَطُوفُ حَجْرَةً مِنَ الرِّجَالِ لاَ تُخَالِطُهُمْ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ. قَالَتْ: انْطَلِقِي عَنْكِ وَأَبَتْ. وَكُنَّ يخرُجْنَ مُتَنَكَّرَاتٍ بِاللَّيْلِ. أخرجه البخاري (¬1). [صحيح].
"حَجْرَةً" (¬2) بفتح الحاء والراء المهملتين وسكون الجيم بينهما: أي: ناحية منفردة.
قوله: "في حديث ابن جريج [ومنع [ابن] (¬3) هشام، وهو ابن إبراهيم] (¬4) أو أخوه محمَّد ابن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد [164 ب] بن المغيرة المخزومي كان محمَّد أمير مكة، وإبراهيم أمير المدينة، وأقام للناس الحج مرة في خلافة بن أخته هشام [بن] (¬5) عبد الملك، وكان خالي هشام بن عبد الملك.
قوله: "لقد أدركته بعد الحجاب" ذكر عطاء هذا لرفع [وهم] (¬6) من يتوهم أنه حمل ذلك من غيره، ودل على أنه رأى ذلك [متفق] (¬7) والمراد بالحجاب: نزول آية الحجاب، وهي قوله: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} (¬8).
وكان ذلك في تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - بزينب بنت جحش، ولم يدرك ذلك (¬9) عطاء قطعًا.
¬__________
(¬1) في "صحيحه" (3/ 479 رقم الباب 64 الحديث رقم 1618).
(¬2) "النهاية" في غريب الحديث (1/ 336)، غريب الحديث للهروي (4/ 147) (4/ 148).
(¬3) سقط من (أ).
(¬4) كذا في المخطوط والذي في "فتح الباري" (3/ 480): "إذ منع ابن هشام هو إبراهيم".
(¬5) زيادة من (ب).
(¬6) كذا في المخطوط والذي في "الفتح": توهم.
(¬7) كذا في المخطوط والذي في "الفتح": منهنَّ.
(¬8) سورة الأحزاب الآية (53).
(¬9) ذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 481).