كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

قوله: "في حديث جابر لم يطف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه" لا بد من تقييدهم بمن ساق الهدي للعلم بأنّ الذين فسخوا طافوا طوافين للعمرة ثم بعد نزولهم من عرفات طافوا بينهما للحج.
2 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: رَأَى النَّبِيُّ رَجُلاً يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ بِزِمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقَطَعَهُ.
أخرجه البخاري (¬1) وأبو داود (¬2) والنسائي (¬3). [صحيح].
وفي رواية (¬4): يَقُودُ إِنْسَانًا بِخِزَامَةٍ في أَنْفِهِ فَقَطعَها ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَ بِيَدِه. [صحيح].
"الخِزَامَةُ" (¬5) ما يُجْعَلُ في أنف البعير من شعر كالحلقة ليُقَادَ به.
قوله: "في حديث ابن عباس فقطعه" قال النووي (¬6): قطعه - صلى الله عليه وسلم - السير محمول على أنه لم يكن إزالة هذا المنكر إلاّ بقطعه.
قال ابن بطال (¬7): في هذا دليل على أنه يفعل الطائف فعل ما خف من الأفعال، وتغيير ما يراه من المنكر [187/ أ].
¬__________
(¬1) في "صحيحه" رقم (1620)، وأطرافه رقم (1621، 6702، 6703).
(¬2) في "السنن" رقم (3302).
(¬3) في "السنن" رقم (1920).
وهو حديث صحيح.
(¬4) أخرجها البخاري في "صحيحه" رقم (6703)، وأبو داود رقم (3302).
(¬5) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (3/ 215). وانظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 488).
(¬6) ذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 482).
(¬7) في شرحه لصحيح البخاري (4/ 301 - 302).

الصفحة 345