كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

قال ابن بطال (¬1): وإنما قطعه لأنّ القود بالأزمَّة إنما يفعل بالبهائم وهو مُثْلَة.
3 - وعن ابن أبي مُليكة: أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَجذُومَةٍ تَطُوفُ بِالبَيْتِ فَقَالَ: يَا أَمَةَ الله تَعَالي لاَ تُؤْذِي النَّاسَ، لَوْ جَلَسْتِ في بَيْتِكِ كانَ خَيْرًا لَكِ، فَجَلَسَتْ في بَيْتِهَا، فَمَرَّ بهَا رَجُلٌ بَعْدَ مَا مَاتَ عُمَرُ - رضي الله عنه -. فَقَالَ لَهَا: إِنَّ الَّذِي نَهَاكِ قَدْ مَاتَ فَاخْرُجِي. فَقَالَتْ: وَالله مَا كُنْتُ لأُطِيعَهُ حَيًّا وَأَعْصِيَهُ مَيَّتًا. أخرجه مالك (¬2). [موقوف ضعيف].
4 - وعن عبد الله بن السائب: أَنَّهُ كَانَ يَقُودُ ابْنَ عَبَّاسٍ: فَيُقِيمُهُ عِنْدَ الشُّقَّةِ الثَّالِثَةِ مِمَّا يَلي البَابَ. فَيَقُولُ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُنْبِئْتَ أَنَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يُصَلِّي هَا هُنَا؟ فَيَقُولُ: "نَعَمْ". فَيَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي. أخرجه أبو داود (¬3) والنسائي (¬4). [ضعيف].
5 - وعن مالك (¬5): أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ مُرَاهِقًا خَرَجَ إِلَى عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ, ثُمَّ يَطُوفُ بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ. [موقوف ضعيف].
والمراد بقوله: "مُرَاهِقًا" (¬6) أي: قد ضاق عليه الوقتُ حتى خاف فوْتَ الوقوف بعرفة.
¬__________
(¬1) في شرحه لصحيح البخاري (4/ 302).
(¬2) في "الموطأ" (1/ 424 رقم 250)، وهو أثر موقوف ضعيف.
(¬3) في "السنن" رقم (1900).
(¬4) في "السنن" رقم (2918).
وهو حديث ضعيف.
(¬5) في "الموطأ" (1/ 371 رقم 125)، وهو أثر موقوف ضعيف.
(¬6) انظر: "النهاية" (2/ 903).

الصفحة 346