قوله: "في حديث مالك: مراهقًا" يقال: أرهقت الصلاة: إذا أخّرتها إلى وقت الأخرى، والمراد من الحديث: إذا ضاق عليه الوقت حتى يخاف فوات الوقوف بعرفة، قاله ابن الأثير (¬1)، وقد ألم به المصنف.
6 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَرَمْيِ الجِمَارِ لإِقَامَةِ ذِكْرِ الله تَعَالَى". أخرجه أبو داود (¬2) والترمذي (¬3). [ضعيف].
قوله: "لإقامة ذكر الله" المراد: أنّ هذه الطاعات [166 ب] الفعلية أنها شُرِعت لأجل ذكر الله فتقرن به، والمراد الذكر اللساني؛ لأن هذه الأفعال هي ذكر؛ لأنّ كل طاعة ذكر لله وباقي الأذكار التي شرعت في هذه الأفعال، وقيل: معناه أن نذكر الله في تلك المواطن، ونذكر نعمته على آدم بالتوبة بسبب إتيانه البيت ودعاءه عنده، ونعمته على إسماعيل وأمه عند سعيها بانفجار ماء زمزم بعقب جبريل، ونعمته على إبراهيم حيث أرشده للمناسك ورمي الشيطان بالجمار.
¬__________
(¬1) في "غريب الجامع" (3/ 217).
(¬2) في "السنن" (1888).
(¬3) في "السنن" رقم (902)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه أحمد (6/ 64)، والدارمي (1895) والفاكهي رقم (1422)، وابن عدي في "الكامل" (4/ 1635)، وابن الجارود في "المنتقى" رقم (457)، وابن خزيمة رقم (2738، 2882، 2970)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (5/ 145) من طرق عن عبيد الله بن أبي زياد - وهو القداح - ذكره البخاري في "الضعفاء الصغير" رقم (214)، و"التاريخ الكبير" (5/ 382)، وهو حديث ضعيف، والله أعلم.