كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

قوله: "أن أسأله كم صلى" قد وقع بيان الكمية في رواية مجاهد عن ابن عمر [169 ب] أنه صلّى - صلى الله عليه وسلم - ركعتين، وجمع ابن حجر (¬1) بين هذه الرواية وتلك بأنه نسي أن يسأله، وأخبر بذلك ثم سأله مرة أخرى فأخبره أنه صلى ركعتين، فأخبر به ابن عمر أو نحو هذا.
8 - وفي أخرى لمسلم (¬2) أيضاً عن ابن عباس قال: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ. وَقَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لمَّا دَخَلَ البَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ، فَلمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قِبَلِ البَيْتِ رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ "هَذِهِ القِبْلَةُ". [صحيح].
9 - وفي أخرى للبخاري (¬3): دَخَلَ الكَعْبَةَ وَفِيْهَا سِتّةُ سَوَارِي فَقَامَ عِنْدَ كُلِّ سَارِيَةٍ فَدَعَا وَلَمْ يُصَلِّ. [صحيح].
10 - وعند النسائي (¬4): دَخَلَ الكَعْبَةَ وَسَبَّحَ فِي نَوَاحِيْهَا وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى خَرَجَ وَصَلّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ. [إسناده صحيح].
11 - وفي أخرى له (¬5): دَخَلَ فَمَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الأُسْطُوَانَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ البَابَ جَلَسَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ وَاسْتَغْفَرَهُ ثُمَّ قَامَ حَتَّى أَتَى مَا اسْتَقْبَلَ مِنْ دُبُرِ الكَعْبَةِ فَوَضَعَ وَجْهَهُ وَخَدَّهُ عَلَيْهِ وَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ وَاسْتَغْفَرَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى كُلِّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الكَعْبَةِ فَاسْتَقْبَلَهُ بِالتَّكْبِير وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالثَّنَاءِ عَلَى الله تعالى وَالمَسْأَلَةِ وَالِاسْتَغْفَارِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ وَجْهِ الكَعْبَةِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ "هَذِهِ القِبْلَةُ". [إسناده صحيح].
¬__________
(¬1) "فتح الباري" (3/ 465).
(¬2) في "صحيحه" رقم (395/ 1330).
(¬3) في "صحيحه" رقم (398).
(¬4) في "السنن" رقم (2915) بإسناد صحيح.
(¬5) في "السنن" رقم (2914) بإسناد صحيح.

الصفحة 354