قوله: "وذكر رزين في رواية" بل أخرجها ابن ماجه (¬1) والبيهقي (¬2) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قالت قريش [172 ب]: نحن قواطن البيت لا نخرج من الحرم، فقال الله: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} (¬3).
قوله: "أي جيران بيت الله" هذا التفسير في رواية رزين في "الجامع" (¬4)، وفسّره ابن الأثير في غريبه (¬5) بقوله: قطين الله، يقال: قطن المكان إذا أقام فيه، فهو قاطن وَالجمع قُطَّان وقَطِين، والقطين سكن الدار، فيكون على حذف [مضاف] (¬6)، أي: سكن بيت الله. انتهى.
وفي ضياء العلوم (¬7): القطين خدم الرَّجل وحشمه، وعلى هذا فلا حاجة إلى تقدير مضاف قوله: "أبو سيارة" هو بالمهملة وتشديد المثناة التحتية، رجل من العرب، جاهلي كان يدفع فيمر بالناس من المزدلفة في موسم الحج، واسم أبي سيارة قيل: عمرو، وكانت له أتان
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (3018).
(¬2) في "السنن الكبرى" (5/ 113): عن عائشة - رضي الله عنها - فالت: قالت قريش: نحن قواطن البيت لا نُجاوزُ الحرم، فقال الله عزّ وجل: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} , وهو حديث صحيح.
وأخرج الترمذي في "السنن" رقم (884) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كانت قريش ومن كان على دينها، وهم الحُمس يقفون بالمزدلفة يقولون: نُحنُ قطينُ الله، وكان من سواهم يقفون بعرفة فأنزل الله عز وجل: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}.
(¬3) سورة البقرة الآية (199).
(¬4) (3/ 234).
(¬5) "غريب الجامع" (3/ 234 - 235)، وانظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 472).
(¬6) كذا في المخطوط (أ. ب)، والذي في "الجامع": المضاف.
(¬7) قاله نشوان الحميري في "شمس العلوم" (8/ 5549).