كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

8 - وعن زيد بن أسْلم عن رجلٍ من بني ضُمرَة عن أبيه أو عمِّهِ قال: رأيتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهُوَ عَلَى المِنْبَرِ بِعَرَفَةَ (¬1). [ضعيف].
قوله: "في حديث زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة" هو رجل مجهول، فلا يثبت الحديث.
9 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: غَدَا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مِنًى حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ صَبِيحَةَ يَوْمِ عَرَفَةَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَنَزَلَ بِنَمِرَةَ وَهُوَ مَنْزِلُ الأُمَرَاء الَّذِي تَنْزِلُ فِيْهِ بِعَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ صَلاَةِ الظُّهْرِ رَاحَ - صلى الله عليه وسلم - مُهَجِّرًا، فَجَمَعَ بينَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ عَلَى المَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ (¬2). أخرج هذه الأحاديث الثلاثة أبو داود. [ضعيف].
"التّهْجيرُ" (¬3) هنا السير عند الهاجرة، وهي شدَّة الحر.
قوله: "في حديث ابن عمر: فنزل بنمرة" بفتح النون وكسر الميم، في "القاموس" (¬4): موضع بعرفات، أو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك خارجًا من المأزميْن، يريد الموقف، ومسجدها معروف. انتهى.
وفي قول ابن عمر: "وهي منزل الأمراء الذي تنزل بعرفة" ما يدل أنها من عرفة.
10 - وعن نافع قال: كَانَ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى ثُمَّ يَغْدُو إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى عَرَفَةَ. أخرجه مالك (¬5). [موقوف صحيح].
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود رقم (1915).
(¬2) أخرجه أبو داود رقم (1913)، وهو حديث شاذٌّ.
(¬3) قال ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" (2/ 894): التَّهجير: التَّكبيرُ إلى كلِّ شيء والمبادرة إليه.
وانظر: "الفائق" للزمخشري (1/ 409).
(¬4) "القاموس المحيط" (ص 627).
(¬5) في "الموطأ" (1/ 400 رقم 195)، وهو أثر موقوف صحيح.

الصفحة 365