كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

14 - وعن عبد الرحمن بن يَعْمُر الدِّبلي - رضي الله عنه -. أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ مُنَادِيَهُ وَهُوَ بِعَرَفَةَ أَنْ يُنَادِيَ: "الحَجُّ عَرَفَةُ، مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ فَقَدْ أدْرَكَ الحَجَّ أَيَّامُ مِنًى ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيه، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ". أخرجه أصحاب السنن (¬1). [صحيح].
قوله: في حديث عبد الرحمن بن يعمر: "الحج عرفة" أي: الوقوف بها هو أعظم أعمال الحج يفوت الحج بفواته [175 ب] فجعل كأنه كل (¬2) المناسك.
قوله: "ليلة جمع" (¬3) جمع اسم علم للمزدلفة، سمي به لاجتماع آدم بحواء فيه، كذا جاء عن ابن عباس (¬4).
وقوله: "قبل طلوع الفجر" هذا يؤكد أنّ صلاة الفجر بجمع من المناسك كما دلّ له الأول.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود رقم (1949)، والترمذي رقم (889)، والنسائي رقم (3044)، وابن ماجه رقم (3015).
وأخرجه أحمد (4/ 309)، وابن حبان رقم (3892)، والحاكم (2/ 278)، وقال: صحيح ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي. والدارقطني (2/ 241)، والبيهقي (5/ 173)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/ 210)، وفي "مشكل الآثار" رقم (3369)، والطيالسي رقم (309، 1310)، وعبد بن حميد في المنتخب رقم (310)، والبخاري في تاريخه (5/ 243)، وغيرهم من طرق. وهو حديث صحيح.
(¬2) انظر: "المغني" (5/ 267)، "المجموع شرح المهذب" (8/ 129).
(¬3) انظر: "فتح الباري" (3/ 552).
(¬4) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (3/ 242).

الصفحة 368