كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

من حيث هي، وفسّر "التوّ" في "القاموس" (¬1) بمثل تفسير ابن الأثير (¬2)، ثم على كل تقدير فالمراد هنا في الحديث عدد معيّن هو السبعة.
2 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لَوْلاَ مَا يُرْفَعُ الذِي يُتَقَبّلُ مِنَ الجِمَارِ كانَ أعْظَمَ مِنْ ثَبِيرٍ. أخرجه رزين.
قوله: "في حديث ابن عباس: لكان أعظم من ثبير" أي: كان ما يرمى به من الحصى لولا أنه يرفع الذي يقبل (¬3) منه أعظم من جبل ثبير، وهذا لا يقوله إلاّ توقيفًا.

الباب الثامن: في الحلق والتقصير .. [184 ب]
1 - عن أنس - رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبيَّ أَتَى الجَمْرَةَ فَرَمَاهَا، ثُمَّ أتى مَنْزِلَهُ بِمِنًى وَنَحَرَ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَلاَّقِ: "خُذْ". وَأَشَارَ إِلَى جَانِبِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ، ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ (¬4). [صحيح].
وفي رواية (¬5): أَعْطى الجَانِبَ الأَيْمَنَ لمَنْ يَلِيهِ وَالأَيْسَرَ لِأمِّ سُلَيْمٍ. [صحيح].
¬__________
(¬1) "القاموس المحيط" (ص 1634).
(¬2) في غريب "الجامع" (3/ 288).
(¬3) أخرج الطبراني في "الأوسط" رقم (1750)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 476). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 260)، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه يزيد بن سنان التميمي. وهو ضعيف عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قلنا: يا رسول الله! هذه الجمار - التي تُرمَى كل سنة - فنحسب أنّها تنقص. قال: "ما تقبل منها رُفع، ولولا ذلك رأيتموها مثل الجبال".
وهو حديث ضعيف.
(¬4) أخرجه مسلم رقم (323/ 1305)، وأبو داود رقم (1981)، والترمذي رقم (912)، وأحمد (2/ 151). وهو حديث صحيح.
(¬5) أخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (324/ 1305).

الصفحة 388