كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

2 - وفي رواية: أَنَّهُ دَفَعَ الأَيْسَرَ إلى أبِي طَلْحَةَ، وَقَالَ لَهُ: "اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ" (¬1). أخرجه الخمسة إلا النسائي. [صحيح].
قوله: "للحلاّق" وهو معمر بن نافع بن نضلة العدوي (¬2)، وهو الذي بعثه - صلى الله عليه وسلم - ينادي: "لا يصومنّ أحدٌ أيام التشريق، إنما هي أيام أكل وشرب" قاله القسطلاني.
قوله: "لأم سليم" وهي أم أنس بن مالك كانت تغسله للمرضى ونحوهم، وَأبو طلحة زوجها وهو أمره بقسمة شعر الأيسر بين الناس، فأصاب كل واحد شعرة أو شعرتين، ثم قلّم (¬3) أظفاره وقسم ذلك على الناس أيضًا.
3 - وعن علي - رضي الله عنه - قال: نَهَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تَحْلِقَ المرْأةُ رَأْسَهَا. أخرجه الترمذي (¬4).
وزاد رزين: في الحجِّ وَالعُمْرَةِ وَقَالَ: إِنَّمَا عَلَيْهَا التَّقْصِيرُ. [حسن].
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (326/ 1305)، وأبو داود رقم (1981)، والترمذي رقم (912).
- وانظر: البخاري (1/ 272 - 273 الباب رقم 171 - مع "الفتح").
(¬2) انظر: "فتح الباري" (1/ 274).
(¬3) أخرج أحمد (4/ 42)، وابن خزيمة رقم (2932) بإسناد صحيح عن عبد الله بن زيد: أنّ أباه حدَّثه أنه شهد النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عند المنحر، ورجلاً من قريش، وهو يقسم أضاحي، فلم يصبه منها شيء، ولا صاحبه فحلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه في ثوبه, فأعطاه, فقسم منه على رجالٍ، وقلّم أظفاره, فأعطاه صاحبه.
(¬4) في "السنن" رقم (914) وهو حديث حسن.
وأخرج أبو داود رقم (1984، 1985)، والدارقطني في "السنن" (2/ 271 رقم 165، 166)، والدارمي رقم (1946)، والبيهقي (5/ 104)، والبخاري في تاريخه (6، 46)، وقوى إسناده الطبراني في الكبير (ج 12 رقم 13018) من طرق.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس على النِّساء الحلقُ إنما على النساء التقصير".
وهو حديث صحيح لغيره.

الصفحة 389