كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

قوله: "في حديث عبد الله بن عمرو: "فما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ عن شيءٍ قُدّم أو أُخِّر إلاّ قال: افعل ولا حرج".
في شرح مسلم (¬1): إن أفعال يوم النحر أربعة: رمي جمرة العقبة، ثم النحر، ثم الحلق، ثم طواف الإفاضة، والسنة ترتيبها هكذا، فلو خالف وقدّم بعضها على بعض جاز ولا فدية عليه لهذه الأحاديث.
2 - وعن أسامة بن شَريك - رضي الله عنه - قال: خَرَجْتُ مَعَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حَاجًّا فَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ، فَمَنْ قَائلَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ الله: سَعَيْتُ قَبْل أَنْ أَطُوفَ، وَأَخَّرْتُ شَيْئًا أَوْ قَدَّمْتُهُ، فَكَانَ يَقُولُ: "لاَ حَرَج إِلاَّ عَلَى رَجُلٍ اقْتَرَضَ عِرْضَ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ". أخرجه أبو داود (¬2). [صحيح].
"الحرج" (¬3) الإثم والضّيق. ومعنى "اقْتَرَضَ (¬4) عِرْضَ مُسْلم" اغتابه، شبَّه ذلك بالقَطع بالمِقْراض.
3 - وعن نافع قال: لَقِيَ ابن عُمرَ - رضي الله عنهما - رَجُلاً أفَاضَ وَلَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يُقَصِّرْ جَهِلَ ذَلِكَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَ فَيحْلِقَ أوْ يُقَصِّرَ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى البَيْتِ فَيُفِيض. أخرجه مالك (¬5). [موقوف صحيح].
¬__________
(¬1) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (9/ 55).
(¬2) في "السنن" رقم (2015) , وهو حديث صحيح.
(¬3) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (1/ 353 - 354)، "المجموع المغيث" (1/ 418).
(¬4) انظر: "الفائق" (3/ 101)، "المجموع المغيث" (2/ 606).
(¬5) في "الموطأ" (1/ 397 رقم 189) موقوف صحيح.

الصفحة 394