كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

"بعد المعرّف" أي: الوقوف بعرفة، فأجاب بأنّ ابن عباس كان يقول: أنّه قبله وبعده.
5 - وعن حفصة - رضي الله عنها - قالت: أَمَرَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَزْوَاجَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ. قَلْتُ: فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَحِلَّ؟ قَالَ: "إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ هَدْيِي". أخرجه الستة (¬1) إلا الترمذي. [صحيح].
قوله: "في حديث حفصة أن يحللن" أي: من حجهن بالفسخ إلى العمرة كما أمر بذلك كل حاج إلاّ من ساق الهدي، وقد أجاب عليها بأنّ المانع من الإحلال أنه لبّد رأسه وقلّد هديه. وسبق تقريره.
6 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: أَهَلَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِعُمْرَةٍ وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِحَجٍّ فَلَمْ يَحِلَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَلاَ مَنْ سَاقَ الهَدْيَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَحَلَّ بَقِيَّتُهُمْ.
أخرجه مسلم (¬2) [صحيح].
قوله: "في حديث ابن عباس: أهلّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعمرة" أي: منضافة إلى الحج. و"أهلَّ أصحابه بحج" أي: مفرد.
7 - وعن نافع قال: كانَ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ: المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ إِذَا حَلَّتْ لَمْ تَمْتَشِطْ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا. وَإِنْ كَانَ لَهَا هَدْيٌ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْحَرَ هَدْيَهَا. أخرجه مالك (¬3). [موقوف صحيح].
"وَقرُونُ الرَّأْسِ" هي الضفائر من الشعر.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم (1566)، ومسلم رقم (1229)، وأبو داود رقم (1806)، وابن ماجه رقم (3046)، والنسائي رقم (2682، 2781).
(¬2) في "صحيحه" رقم (196/ 1239)، وأخرجه أحمد (1/ 240)، وهو حديث صحيح.
(¬3) في "الموطأ" (1/ 387 رقم 163) موقوف صحيح.

الصفحة 398