كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

1 - عن مخِنَف بن سليم - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَةً وَعَتِيرَةً. هَلْ تَدْرُونَ مَا العَتَيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيّةَ". أخرجه أصحاب السنن (¬1). [حسن لغيره].
"وَالمُرَادُ بالعتيرة" (¬2) هنا شاة تذبح في رجب.
قوله: "عن مخنف" (¬3) هو بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة فنون مفتوحة ففاء، هو الأزدي العامري كوفي، وقيل: بصري له صحبة كان حامل راية الأزد في صفِّين.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود رقم (2788)، وابن ماجه رقم (3125)، والترمذي رقم (1518)، وقال: هذا حديث حسن غريب. والنسائي رقم (4224)، وأخرجه أحمد (4/ 215)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (2318)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (1059)، وابن قانع في معجم الصحابة (3/ 91)، والطبراني في "الكبير" (ج 2 رقم 738)، والبيهقي (9/ 312 - 313)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (1128) من طرق.
قال عبد الحق في "الأحكام الوسطى" (7/ 94): إسناده ضعيف.
وتعقبه ابن القطان في "الوهم والإيهام" (3/ 577 - 578)، وصدق ولكنه لم يبين علته، وهي الجهل بحال عامر هذا، فإنّه لا يعرف إلا بهذا، يرويه عنه ابن عون، وقد رواه أيضاً عنه ابنه حبيب ابن مخنف وهو مجهول أيضاً كأبيه. اهـ.
وقال محققه: وهذا خطأ فأبوه صحابي معروف.
وخلاصة القول: أن الحديث حسن لغيره، والله أعلم.
(¬2) هي ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب، ويسمونها الرجبية.
انظر: "النهاية" (3/ 178)، "تهذيب اللغة" (2/ 262).
(¬3) انظر: "التقريب" (2/ 236 رقم 987).

الصفحة 401