هو مذهب الشافعي (¬1) ومالك (¬2) وأبي حنيفة (¬3) وأحمد (¬4) وجماهير علماء الأمة.
وقال جماعة من السلف: لا حدّ على من لم تكن مزوجة من الإماء والعبيد. وممن قال به ابن عباس (¬5) وطاوس (¬6) وعطاء وابن جريج وأبو عبيدة. انتهى كلام النووي (¬7).
قوله: "فقال: أحسنت" فيه أنّ الجلد واجب على الأَمَةِ الزانية، وأنّ النفساء والمريضة ونحوها يؤخر جلدهما إلى أن تبرأ.
قوله: "تتماثل" في "القاموس" (¬8): تماثل العليل: قارب البرء. انتهى.
هذا وقد أخرج أبو داود (¬9) في باب ترجمة: باب في إقامة الحد على المريض وذكر فيه حديث العليل الذي أصاب المرأة فأمر - صلى الله عليه وسلم - أن يأخذوا غصنًا به مائة شمراخ فيضربونه به مائة بها ضربة واحدة. انتهى.
¬__________
(¬1) انظره مفصلاً في "البيان" للعمراني (12/ 356 - 357).
(¬2) انظر: "التهذيب في اختصار المدونة" (4/ 423 - 424).
(¬3) "البناية في شرح الهداية" (6/ 241 - 242).
(¬4) "المغني" (12/ 331 - 332).
(¬5) رُوي عن ابن عباس: أنّه قال: لا حدَّ على مملوك حتى يتزوج تمسكاً بقوله: {فَإِذَا أُحْصِنَّ} فإنه تعالى علق حد الإماء بالإحصان. أخرجه البيهقي في "السنن" (8/ 243)، وهو خلاف ما ذهب إليه الجمهور وما رُوي عن ابن عباس منقوض بما تقدم من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد.
(¬6) ذكره عنهم ابن قدامة في "المغني" (12/ 331).
(¬7) في شرح "صحيح مسلم" (11/ 213 - 214).
(¬8) "القاموس المحيط" (1364).
(¬9) في "السنن" رقم (4472)، وهو حديث صحيح.