قال النووي (¬1): هكذا وقع [253 ب] في هذه الرواية, والمشهور في الروايات أنه أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: طهرني، قال العلماء: لا تنافي بين الروايتين، فيكون قد جيء به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير استدعاء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للذي أرسله "لو سترته بثوبك يا هزال! لكان خيراً لك" (¬2)، وكان ماعز عند هزال، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لماعز بعد أن ذكر له الذين حضروا ما جرى له "أحقٌ ما بلغني عنك". إلى آخره. انتهى.
قوله: "حفر له حفرة ثم رجم" وفي مسلم (¬3) رواية أخرى بلفظ "فما حفرنا له".
قال النووي (¬4): في الحفر للمرجوم والمرجومة مذاهب للعلماء، قال مالك (¬5) وأبو حنيفة (¬6) وأحمد (¬7) في المشهور عندهم: لا يحفر لواحد منهما، وقال قتادة (¬8) وأبو ثور (¬9) وأبو حنيفة (¬10) في رواية: يحفر لهما، وقال بعض المالكية (¬11): يحفر لمن يرجم بالبينة لا لمن يرجم بالإقرار، ثم ذكر (¬12) أقوالاً لأصحابه الشافعية لا دليل عليها.
¬__________
(¬1) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (11/ 196 - 197).
(¬2) أخرجه أبو داود رقم (4377) و (4378) وهو حديث حسن.
(¬3) في "صحيحه" رقم (23/ 1695).
(¬4) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (11/ 197).
(¬5) "مدونة الفقه المالكي وأدلته" (4/ 635).
(¬6) الاختيار (4/ 340 - 341) "البناية في شرح الهداية" (6/ 216 - 217).
(¬7) "المغني" (12/ 311).
(¬8) ذكره ابن قدامة في "المغني" (12/ 311).
(¬9) فقه الإِمام أبي ثور (ص 719).
(¬10) "البناية في شرح الهداية" (6/ 216 - 217) "المبسوط" (9/ 51 - 52).
(¬11) "مدونة الفقه المالكي وأدلته" (4/ 635).
(¬12) أي النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (11/ 197).