كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)
4 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ - رضي الله عنهما -: أَنَّ أَعْرَابِيَّاً أَتَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسولَ الله! أنشُدُكَ بِالله إِلاَّ قَضيْتَ لِي بِكِتَابِ الله تَعَالَى. فَقَالَ الآخَرُ، وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ: نَعَمْ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ الله تَعَالَى، وَائْذَنْ لِي. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "قُلْ". فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وإنِّي أُخبرْتُ [أَنَّ] (¬1) عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ. فَقَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ: لأَقْضَينَّ بَيْنكُمَا بِكِتَابِ الله تَعَالَى، الْوَليدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، اغْدُ يَا أُنَيْسُ - لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ - إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا"، فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعترفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَتْ. أخرجه الستة (¬2). [صحيح].
وقال مالك (¬3) "الْعَسِيفُ" الأجير.
قوله: "في حديث أبي هريرة وزيد بن خالد أنشدك الله" هو بفتح الهمزة وسكون النون وضم الشين المعجمة، أي: أنشدك رافعاً نشدي، أي صوتي، وفي نسخ التيسير هنا: بالله، بإثبات الموحدة، وفي "الصحيحين": الله بحذفها.
قال الحافظ ابن حجر (¬4): ضمن أنشدك أذكرك، فحذف الباء [257 ب] وكأن إثباتها رواية أحد من أخرجه.
¬__________
(¬1) في (ب) بأنَّ.
(¬2) أخرجه البخاري رقم (6859) ومسلم رقم (25/ 1697، 1698) وأبو داود رقم (4445) والترمذي رقم (1433) والنسائي رقم (5410) وابن ماجه رقم (2549) ومالك في "الموطأ" (2/ 822).
وأخرجه أحمد (4/ 115 - 116) والدامي (2/ 177) والحميدي رقم (811) والطيالسي رقم (953) و (2514) والبغوي في "شرح السنة" (10/ 274 - 275)، وهو حديث صحيح.
(¬3) في "الموطأ" (2/ 822).
(¬4) في "فتح الباري" (12/ 138).
الصفحة 552