قال النووي (¬1): ولا بد من هذ التأويل؛ لأن ظاهره أنه بعث [لطلب إقامة] (¬2) حد الزنا وهو غيرمراد؛ لأن حد الزنا لا يحتاط له بالتجسس [والتفتيش] (¬3) عنه بل لو أقرّ به الزاني استحب تلقينه الرجوع كما سبق فحينئذ يتعين تأويل الذي ذكرناه, واختلف (¬4) أصحابنا في البعث: هل يجب على القاضي إذا قذف إنسان معين في محله أن يبعث إليه ليعرفه حقه من حد القذف أم لا يجب؟ والأصح وجوبه. انتهى.
وفي الحديث إيجاب التغريب (¬5) وفيه خلاف للحنفية (¬6) والهادوية (¬7).
قال ابن المنذر (¬8) [أقسم] (¬9) النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة العسيف أنه يقضي بكتاب الله [تعالى] (¬10) ثم قال: إنّ عليه جلد مائة وتغريب عام، وهو المبيّن لكتاب الله [تعالى] (¬11).
وقد بيّنا أدلة المخالفين والكلام عليها في شرح "بلوغ المرام" (¬12)، وأنّ الحق ثبوت التغريب لأدلته.
¬__________
(¬1) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (11/ 207 - 208).
(¬2) كذا في المخطوط والذي في شرح "صحيح مسلم": لإقامة.
(¬3) في (أ) والتنقير، وفي (ب) وشقير هكذا رسمت، وما أثبتناه من شرح "صحيح مسلم".
(¬4) قاله النووي في شرح "صحيح مسلم" (11/ 207).
(¬5) انظر: "الإشراف" لابن المنذر (2/ 31 - 32). "المغني" (12/ 322).
(¬6) "البناية في شرح الهداية" (6/ 229) "الاختيار" (4/ 341).
(¬7) "البحر الزخار" (1475).
(¬8) في "الإشراف" (2/ 31 - 32).
(¬9) في (ب) قسم.
(¬10) زيادة من "الإشراف"، وهي من مستلزمات النص.
(¬11) زيادة من "الإشراف"، وهي من مستلزمات النص.
(¬12) في "سبل السلام" (7/ 199 - 225 بتحقيقي).