قوله: "وسكت شاب منهم" في حديث جابر عند أبي داود (¬1) فقال - صلى الله عليه وسلم -: "ائتوني بأعلم رجلين منكم"، وفي حديث ابن عباس (¬2): "فأتوه برجلين أحدهما شاب والآخر شيخ قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر".
وفي رواية (¬3): "أن الشاب ابن صوريا".
قوله: "فرجمهما" قال النووي (¬4): في هذا دليل على وجوب حد الزنا على الكافر، وأنه يصح نكاحه؛ لأنه لا يجب الرجم إلا على المحصن، فلو لم يصح نكاحه لم يثبت إحصانه، ولم يرجم، وفيه: أن الكفار (¬5) مخاطبون بفروع الشرع، وفيه: أن الكفار إذا تحاكموا إلينا حكم القاضي بينهم بحكم شرعنا. انتهى.
فإن قيل: هل رجمهما - صلى الله عليه وسلم - بالبينة أم بالإقرار؟ قيل: الظاهر أنه بالإقرار، وقد جاء في "سنن أبي داود" (¬6) وغيره: أنه شهد عليهما أربعة منهم رأوا ذكره في فرجها، فإن صح هذا فإن كان الشهود مسلمين فظاهر، وإن كانوا يهوداً فلا اعتبار بشهادتهم، ويتعين أنه كان الرجم عن إقرارهما.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (4452) بسند ضعيف.
(¬2) أخرجه الطبراني كما ذكره الحافظ في "الفتح" (11/ 168).
(¬3) أخرجه أبو داود في "السنن" (4452) بسند ضعيف.
(¬4) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (11/ 208).
(¬5) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 72، 73) المحصول (1/ 240 - 241)، "شرح الكوكب المنير" (1/ 512)
(¬6) في "السنن" (4452).