كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

3 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قَالَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا قَالَ رَجُلٍ لِرَجُلٍ: يَا يَهُوْدِيُّ! فَاضْرِبُوْهُ عِشْرِيْنَ، فَإِنْ قَالَ: يَا مُخَنَّثُ! فَمِثْلُهُ، وَمَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ محْرَمٍ فَاقْتُلُوْهُ, هَذَا إِذَا عَلِمَ. أخرجه الترمذي (¬1). [ضعيف].
قوله: "في حديث ابن عباس أخرجه الترمذي".
قلت: ثم قال (¬2): هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم [221/ أ] بن إسماعيل يضعف في الحديث.
قال: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير وجه روايات البراء بن عازب (¬3) وقرة بن إياس المزني: "أن رجلاً تزوج امرأة أبيه فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتله".
والعمل (¬4) على هذا عند أصحابنا قالوا: من أتى ذات محرم وهو يعلم فعليه القتل، وقال أحمد: من تزوج أمه قتل، وقال إسحاق: من وقع على ذات محرم قتل. انتهى.

الباب الخامس: في حد السرقة
عرفوا السرقة (¬5) بأخذ شيء خفية ليس للآخذ أخذه.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (1462) وهو حديث ضعيف، وأخرجه ابن ماجه رقم (2564، 2568).
(¬2) في "السنن" (4/ 62).
(¬3) أخرجه أحمد (4/ 290) وأبو داود رقم (4457) والترمذي بإثر الحديث رقم (1362) وقال: حسن غريب، والنسائي رقم (3331) وابن ماجه رقم (2607) وهو حديث صحيح.
(¬4) هذه العبارة في "السنن" متقدمة على قوله: "روي ... ".
(¬5) قال المناوي في التوقيف على مهمات التعاريف (ص 403).
السرقة: أخذ ما ليس له أخذه في خفاء، وصار ذلك في الشرع لتناول الشيء من موضع مخصوص، وقدر مخصوص على وجه مخصوص.
انظر: "التعريفات" للجرجاني (ص 123).

الصفحة 574