كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

وابن الأثير (¬1) قد أتى بالروايتين رواية الترمذي ورواية رزين، فلو أتى المصنف برواية الترمذي لكان أولى كما لا يخفى [223/ أ].
8 - وَعَنْ جَابِرِ - رضي الله عنه - قَالَ: جِيءَ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بِسَارِقٍ فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! إِنَّمَا سَرَقَ. قَالَ: "اقْطَعُوهُ". فَقُطِعَ، ثُمَّ جِيءَ بهِ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! إِنَّمَا سَرَقَ. فَقَالَ: "اقْطَعُوهُ". فَقُطِعَ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! إِنَّمَا سَرَقَ، فَقَالَ: "اقْطَعُوهُ". ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ فَقَالَ "اقْتُلُوهُ". قَالُوا يَا رَسُولَ الله إِنَّمَا سَرَقَ. قَالَ "اقْطَعُوهُ". فَأُتِىَ بِهِ الخَامِسَةَ فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ". قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه -: فَانْطَلَقْنَا بِهِ فَقَتَلْنَاهُ, ثُمَّ اجْتَرَرْنَاهُ فَأَلْقَيْنَاهُ فِي بِئْرٍ، وَرَمَيْنَا عَلَيْهِ بِالحِجَارَةِ. أخرجه أبو داود (¬2) والنسائي (¬3). [ضعيف].
قوله: "في حديث جابر أخرجه أبو داود" وقال المنذري (¬4): وأخرجه النسائي (¬5) وقال: منكر، ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث. انتهى.
ومصعب ضعّفه غير واحد، والحديث لا يثبت، والإجماع من الأمة على أنه لا يقتل. انتهى.
وقال الشيخ (¬6): هذا الحديث في إسناده مقال.
¬__________
(¬1) في الجامع (3/ 569 - 570).
(¬2) في "السنن" رقم (4410).
(¬3) في "السنن" رقم (4978). وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(¬4) في "مختصر السنن" (6/ 238).
(¬5) في "السنن الكبري" (4/ 349 رقم 2/ 7471).
(¬6) أي الخطابي في "معالم السنن" (4/ 566 - مع السنن).

الصفحة 586