وثبت أن سباب المؤمن فسوق (¬1)، وكيف يسب رئيس المؤمنين؟
قوله: "أخرجه أبو داود والنسائي".
قلت: وكنت سئلت عن هذا الحديث هل هو حجة في ضرب المتهم؟ فأجبت بما حاصله: أن فيه عندهما أزهر، حاله ما عرفت وفيه بقية بن الوليد.
قال الذهبي في "الميزان" (¬2): ولأئمة الحديث كلام كثير في بقية بن الوليد، قال فيه أبو حاتم (¬3): لا يحتج به، وقال فيه علي بن مسهر: أحاديث بقية ليست نقية، فكن منها على تقية. انتهى. ولأئمة الحديث كلام كثير في بقية ما بين جرح وتعديل.
وأما النعمان بن بشير فهو وإن كان صحابياً صغيراً [274 ب] فلهم فيه كلام.
قال الإمام العلامة الكبير محمد بن إبراهيم الوزير في كتابه "قبول البشرى" (¬4) ما لفظه: النعمان بن بشير كان من المستمرين على حرب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام -، وولده - يريد الحسين - مع معاوية ويزيد، ولم يزل مع معاوية ثم مع يزيد، وتولى حمص ليزيد ثم كان زبيرياً.
¬__________
= ومثل الحديث السابق ما ثبت في "صحيح البخاري" رقم (17) ومسلم رقم (218) عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار".
(¬1) أخرجه البخاري رقم (6044) ومسلم رقم (64) من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -.
(¬2) (1/ 331 رقم 1250).
(¬3) في "الجرح والتعديل" (2/ 434 - 436 رقم 1728).
وانظر "تهذيب التهذيب" (1/ 239 - 240).
(¬4) "قبول البشرى في تيسير اليسرى" وهي قيد التحقيق ضمن "العذب النمير في فتاوى ورسائل ابن الوزير".