كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

2 - وَعَنْ ثَوْرِ بْنِ [زَيْدٍ] (¬1) الدِّيلِىِّ: أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - اسْتَشَارَ فِي حَدِّ الخَمْرِ، فَقَالَ لَهُ عَليُّ: أَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، فَإِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى. فَجَلَدَ عُمَرُ - رضي الله عنه - فِي حَدِّ الخَمْرِ. أخرجه مالك (¬2). [موقوف ضعيف].
قوله: "في حديث ثور بن يزيد فإنه إذا شرب سكر [226/ أ] وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى".
تمامه في "الاستذكار" (¬3) "وعلى المفتري ثمانون جلدة"، كأنه قياس افترى في تقدير: إذا سكر افترى، والافتراء هو الكذب، وهو يجري في كل خبر فيصير من افترائه: أن زيداً سرق أو قتل أو نهب المال أو قذف المحصنات، فما وجه قصر الافتراء [281 ب]. على القذف بخصوصه حتى يلحق به في حده, ثم هذا أمر فرضي أنه إذا سكر افترى، فإنه قد يسكر ولا يفتري، فكيف يجعل حد الفرية محققاً بأمر مفروض، ثم إنه إذا افترى الفرية الخاصة بالقذف
¬__________
(¬1) في (ب) يزيد.
(¬2) في "الموطأ" (2/ 842 رقم 2).
وأخرجه الشافعي في "المسند" (ج 2 رقم 293 - ترتيب) وابن شبة في "تاريخ المدينة" (2/ 299) والبيهقي في "المعرفة" (6/ 458 رقم 5246 - العلمية)، والحافظ ابن حجر "موافقة الخبر الخبر" (2/ 422) عن مالك، به.
قال الحافظ في "التلخيص" (4/ 242): "وهو منقطع؛ لأن ثوراً لم يلحق عمر بلا خلاف"، وقال الحافظ في "موافقة الخبر الخبر"، هكذا أورده مالك في "الموطأ" معضلاً، وهو موقوف ضعيف.
وأخرجه الدارقطني في "السنن" (3/ 166 رقم 245) موصولاً، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/ 156) والحاكم (4/ 375) والبيهقي (8/ 320) قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وهو حديث ضعيف.
(¬3) (24/ 267 رقم 36317).

الصفحة 603