كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

عبد الله بن جعفر! قم فاجلده, فجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين، ثم قال: أمسك، جلد النبي - صلى الله عليه وسلم - ... الحديث". أخرجه (¬1) من ذكر المصنف.
5 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ إِلَى الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ". أخرجه أبو داود (¬2) [بإسناد ضعيف]، والنسائي (¬3). [صحيح].
وفي أخرى لأبي داود (¬4) عن قبيصة بن ذؤيب - رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَتِيَ بِرَجُلٍ شَرِبَ الخَمْرَ فَجَلَدَ, ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ, ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ, ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ, وَرَفَعَ الْقَتْلَ، وَكَانَتْ رُخْصَةً. [ضعيف مرسل].
قوله: "في حديث ابن عمر فاقتلوه" اتفقوا على نسخ [العمل] (¬5) بالحديث الذي بعده وهو قوله "فرفع القتل وكان رخصة".
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم رقم (38/ 707) وأبو داود رقم (4480، 4481)، وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(¬2) في "السنن" رقم (4483) بإسناد ضعيف.
(¬3) في "السنن" رقم (566) من حديث ابن عمر، ونفر من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو حديث صحيح.
(¬4) في "السنن" رقم (4485).
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/ 161) وعبد الرزاق في مصنفه رقم (17084) والبيهقي في "السنن الكبرى" (8/ 314) من طريق الشافعي والبغوي في "شرح السنة" (10/ 335 - 336) والشافعي في "الأم" (6/ 155، 195 - ط. قتيبة) كلهم أخرجوه عن سفيان بن عيينة, عن الزهريّ، عن قبيصة, وقبيصة ولد زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه، والزهري لم يسمع من قبيصة أيضاً.
وفي "نصب الراية" (3/ 347) ذكر الزيلعي أن قبيصة من ولد الصحابة له رؤية, وفي صحبته خلاف.
وفي "الجوهر النقي" (8/ 313 - 314) ذكر ابن التركماني أنه مرسل منقطع.
وهو حديث ضعيف مرسل.
(¬5) في (ب) القتل.

الصفحة 606