كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

قوله: "يضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -" أي: يقول بحضرته أو يفعل ما يضحك منه.
وقد أخرج أبو يعلى (1) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم: "أن رجلاً كان يلقب حماراً، كان يهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - العكة من السمن والعسل، فإذا جاء صاحبه يتقاضاه جاء به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "اعط هذا متاعه, فما يزيد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتبسم ويأمر به [286 ب] فيعطى".
وفي رواية (1): "وكان لا يدخل المدينة طرفة إلا اشترى منها ثم جاء فقال: يا رسول الله! هذا أهديته, فإذا جاء صاحبها يطلب ثمنه جاء به وقال: اعط هذا الثمن، فيقول: "ألم تهده؟ فيقول: ليس عندي، فيضحك ويأمر لصاحبه بثمنه".
قوله: "قد جلده في الشراب" أي: بسبب شربه (1) الشراب، وكان فيه مضمرة، أي: كان قد جلده.
قوله: "رجل من القوم" وقع في رواية الواقدي (1) فقال عمر.
قوله: "لا تلعنوه" في رواية الواقدي (¬1) "لا تفعل يا عمر".
قوله: "فوالله ما علمت إنه يحب الله ورسوله".
قال الطيبي (¬2): ما (¬3) نافية؛ لاقتضاء القسم أنه يتلقى بحرف النفي، وبأن، واللام، وأنه بكسر الهمزة، وقيل: بفتحها مفعول علمت.
¬__________
(¬1) ذكره الحافظ في "الفتح" (12/ 77).
(¬2) في شرح الطيبي على "مشكاة المصابيح" (7/ 197).
(¬3) قال الطيبي: وكأن جعل (ما) نافية أظهر لوجوه اقتضاء القسم أن يتلقى بحرف النفي، وأن اللام بخلاف الموصولة؛ ولأن الجملة القسمية جيء بها مؤكدة لمعنى النهي ومقررة للإنكار، ويؤيده رواية "شرح السنة": "فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله". =

الصفحة 613