كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ, هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فَهَلاَّ قَبْلَ أَنْ تَأْتِينِي بِهِ". أخرجه الأربعة (¬1) إلا الترمذي. [صحيح].
4 - وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "ادْرَءُوا الحُدودَ عَنِ المُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِن كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سبِيلهُ, فَإِنَّ الإِمَامَ أَنْ يُخْطئَ فِي الْعَفْو خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ". أخرجه الترمذي (¬2). [صعيف].
ولأبي داود عنها (¬3): أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: "أَقِيْلُوا ذَوِيْ الهيْئَاتِ عَثرَاتِهِمْ إِلَّا الحُدُودَ. [صحيح].
قوله: "في حديث عائشة أخرجه الترمذي".
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود رقم (4394) والنسائي (8/ 69) وابن ماجه رقم (2595) وهو حديث صحيح، وقد تقدم تخريجه.
(¬2) في "السنن" رقم (1424) وهو حديث ضعيف.
وأخرجه الحاكم (4/ 384 - 385) وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الذهبي: قال النسائي: يزيد بن زياد شامي متروك.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (8/ 238) وفي إسناده يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف ["التاريخ الكبير" (8/ 334) والمجروحين (3/ 99) "الميزان" (4/ 423)].
(¬3) في "السنن" رقم (4375).
وأخرجه أحمد (6/ 181) والنسائي في "الكبرى" رقم (7294 - العلمية)، والطحاوي في شرح "مشكل الآثار" رقم (2377) وأبو نعيم في "الحلية" (9/ 43) وابن حزم في "المحلى" (11/ 405) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا عبد الملك بن زيد، عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه, عن عمرة, عن عائشة, به.
قال ابن حزم: وقد أورد طرقه أحسنها كلها حديث عبد الرحمن بن مهدي، فهو جيد والحجة به قائمة.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.

الصفحة 619