كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

قوله: "في [290 ب] حديث ابن المسيب يقال له: هزال" بفتح الهاء وتشديد الزاي، وهو ذياب بن بريدة، وقيل ابن بريد الأسلمي، وهو صاحب [229/ أ] الجارية التي وقع عليها ماعز، قاله الكاشغري.
وسبب قوله - صلى الله عليه وسلم - لهزال: "لو سترته لكان خيراً لك"، ما رواه أبو داود (¬1) وغيره عن محمد بن المنكدر: أن هزالاً أمر ماعزاً أن يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وروي (¬2) في موضع آخر أن [ماعزاً] (¬3) كان يتيماً في حجر هزال، فأصاب جارية من الحي فقال هزال: ائت النبي - صلى الله عليه وسلم - لعله يستغفر لك، وذكر الحديث في قصة رجمه.
6 - وعن هانئ بن نيار - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةَ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدِّ مِنْ حُدُودِ الله تَعَالَى". أخرجه الشيخان (¬4) وأبو داود (¬5). [صحيح].
قوله: "وعن هانئ بن نيار" هو خال البراء بن عازب، وهو هاني بن نيار بن عمرو البلوي، حليف الأنصار غلبت عليه كنيته (¬6).
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (4378) وهو حديث حسن.
(¬2) أخرجه أبو داود في "السنن" رقم (4419) وهو حديث صحيح دون قوله: (لعله أن يتوب).
(¬3) في المخطوط (أ. ب) هزال، والصواب ما أثبتناه من "السنن".
(¬4) البخاري في "صحيحه" رقم (6850) ومسلم رقم (40/ 1708).
(¬5) في "السنن" رقم (4491).
وأخرجه أحمد (3/ 466) والترمذي رقم (1463) وابن ماجه رقم (2601) والنسائي في "الكبرى" رقم (7330 - 7332 - العلمية)، والدارقطني (3/ 207 رقم 371) والدارمي (2/ 176) والبيهقي (8/ 568) والبغوي في "شرح السنة" رقم (2609) وابن أبي شيبة في المصنف (6/ 567) وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(¬6) أي أبو بردة بن نيار.
وانظر "التقريب" (2/ 394 رقم 8).

الصفحة 621