كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

وإنْ أقرَّتْ [لِأحدِهِما ثَبتَ له النِّكاحُ.
وتُسمَعُ دَعْوى الثَّاني عليها، فإنْ أَقرَّتْ] (¬1) له غرمتْ له مَهْرَ المِثْلِ، ولو قَبْلَ الدُّخولِ على المَذْهبِ.
وكذا إنْ نكَلَتْ وردَّتِ اليمينَ عليه، فحَلَفَ، وهذا مِن الحَيْلولَةِ القَولِيَّةِ، وقد سَبقتْ فِي الإقْرارِ.
ولو أَسلَمَ الزوجانِ قَبْلَ الدُّخولِ فقال (¬2): "أسْلَمْنَا معًا"، فالنكاحُ باقٍ، وقالتْ: "بَلْ (¬3) مُتعاقِبَيْنِ"، فلا نِكاحَ، فأصحُّ القَولَيْنِ: أنَّ القَولَ للزوجِ بِيَمينِه (¬4)، خِلافًا لما صُحِّحَ فِي الدَّعاوَى.
ولو قالَ المَعيبُ: "حصلَ النِّكاحُ وأنت عالمٌ بِعَيبِي، فلا خيارَ لك" فالقولُ قولُ المُنكِرِ بِيَمينِه، ولو بعد الدُّخولِ على المَشهورِ.
ولو قال: "عَلِمتُ بالعَيبِ ولم أَعلمْ أنه يُثبِتُ الخِيارَ" وكان مِمَّنْ يَخفَى عليه مِثْلُ ذلك قُبِلَ قولُه بِيَمينِه.
وكذا فِي العِتْقِ والفَورِ فيهما، ولذلك شَواهدُ مِنَ الردِّ بالعَيبِ والشُّفعةِ (¬5) ونفْيِ الوَلَدِ ونَحوِها.
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(¬2) في (أ، ب): "فقالا".
(¬3) "بل": سقط من (أ).
(¬4) "روضة الطالبين" (7/ 174).
(¬5) في (أ): "الشفقة".

الصفحة 112