كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

البَكارةِ كان القولُ لَها فِي الوَطءِ.
3 - الثالثةُ: لو طلَّقَ وادَّعى (¬1) أنه لَم يَطأْ لِيتشطرَ (¬2) المَهْرُ، فأتَتْ بِولدٍ يُمكِنُ أن يكونَ مِنْه، ولَم يُلاعِنْ، فالأصحُّ عِندَهم مِن القَولَينِ: أنَّ القولَ قولُها لِثبوتِ المَهْرِ، وهو مُشكِلٌ، لإمكانِ حُصولِ الولدِ مِنْ غَيرِ وَطْءِ.
4 - الرابعةُ: تَزوَّجَها بِشَرْطِ البَكارةِ، ثم قال: "وجدتُها ثيِّبًا، ولَم أَطَأْ"، فقالتْ: "بَلْ أزَلْتَ (¬3) بَكارَتِي بِوطْأَتِك (¬4) " فالقولُ قولُها بِيَمينِها لِدفْعِ الفسْخِ لا لِإثباتِ كُلِّ المَهْرِ.
5 - الخامسةُ: إذا أَعسَرَ (¬5) بالمَهرِ فقال: "وطِئْتُ، فلا فَسْخَ لكِ"، ونفَتْ هِي الوَطْءَ، فالقولُ قولُه بِيَمينِه، قلتُها تَخريجًا.
* * *

وإذا زُوِّجَتْ ثم ادَّعتْ (¬6) أنَّ بَيْنَها وبَيْنَ زَوجِها مَحْرَميَّةً (¬7) وصَدرَ التزويجُ بِرِضاهَا بِعَينِ الزَّوجِ، ولَم تُبْدِ عُذرًا، لَم تُسمعْ دَعْواهَا، وإنْ أَبْدَتْ عُذرًا
¬__________
(¬1) في (ل): "لو وطئ فادعى".
(¬2) في (ل): "يُشَطَّر".
(¬3) في (ل): "زالت".
(¬4) في (ل): "بوطئك".
(¬5) في (ب): "اعترف".
(¬6) في (ل): وإذا زوجت فادعت".
(¬7) "الروضة" (7/ 243).

الصفحة 114