النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَمسَمِائةِ دِرْهمٍ (¬1).
فيُستحَبُّ المُوافقةُ عند الإمكانِ، وترْكُ المُغالاةِ فيه (¬2).
وهو بِفَتحِ الصادِ، ويُقالُ بِكَسرِها، ويقال: "صَدُقَهُ" بفَتحِ الصَّادِ وضَمِّ الدالِ، وقدْ تسكَّنُ الدالُ، وقدْ تُضمُّ الصادُ مع الدالِ، ويُقالُ: "أَصْدَقَها" و"مَهَرَهَا" و"أَمْهَرَهَا".
وهو والمَهْرُ بِمعنى واحدٍ.
ويقالُ (¬3): "الصَّداقُ" ما اسْتُحِقَّ بالتَّسميةِ (¬4) فِي العَقْدِ، و"المَهْرُ": ما اسْتُحِقَّ بِغَيرِ ذلك.
¬__________
(¬1) حديث صحيح: رواه مسلم في صحيحه برقم (78/ 1426) في باب الصداق، وجواز كونه تعليم قرآنٍ، وخاتم حديدٍ، وغير ذلك من قليلٍ وكثيرٍ، واستحباب كونه خمسمائة درهمٍ لمن لا يجحف به، من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه قال: سألت عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: كم كان صداق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قالت: "كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقيةً ونشًّا"، قالت: "أتدري ما النشُّ؟ " قال: قلت: لا، قالت: "نصف أوقيةٍ، فتلك خمسمائة درهمٍ، فهذا صداق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأزواجه".
(¬2) "الوسيط" (5/ 216).
وقال الإمام في "الأم" (5/ 63): والقصد في الصداق أحب إلينا، وأستحب أن لا يزاد في المهر على ما أصدق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نساءه وبناته وذلك خمسمائة درهم طلبًا للبركة في موافقة كل أمر فعله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(¬3) في (ل): "وقيل".
(¬4) في (ل): "تسمية".