كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)
يَضمنُها على القولَيْنِ إلا إذا طَالبتْهُ بالتَّسليمِ فامتنعَ على ضمانِ اليَدِ.
وما استَوْفاهُ بِسُكنَى أوْ رُكوبٍ بِغيْرِ إذْنِها، فيَضمنُ (¬1) أُجرَتَه على الصوابِ، وكذا فِي البَيعِ؛ كما أفْتَى بِه الغزَّاليُّ، خِلافَ ما صحَّحه المتأخِّرونَ.
وحيثُ قُلْنا: "بِضمانِ اليَدِ عِنْدَ التَّلَفِ ونحوِه"، فالوَاجِبُ المِثْلُ فِي المِثْلِيِّ، والقيمةُ فِي المتقوَّمِ.
* * *
* ضابطٌ:
المضموناتُ فِي الأبوابِ كلِّها أربعةُ أقسامٍ:
منها: ضمانُ عقدٍ قَطْعًا، وهُو ما عُيِّنَ فِي صُلْبِ عَقْدِ بَيْع أوْ سَلَمٍ أوْ إجارَةٍ أوْ صُلحٍ مُتفرعٍ على ما ذُكِرَ.
ومنها: ما هُو ضَمانُ يَدٍ قَطْعًا (¬2) كالمَغْصوبِ والعَوارِي ونحوِها.
ومنها: ما اختُلِفَ فِيه، والأصحُّ أنه ضمانُ عَقْدٍ كمُعيَّنِ الصَّداقِ (¬3) والخُلْعِ والصُّلحِ عنِ الدَّمِ، والبدلِ الذي يَقعُ العتقُ عليه، وكذا الجُعْلُ فِي الجَعَالةِ، وفيه خلافٌ ضعيفٌ.
¬__________
(¬1) في (ل): "يضمن".
(¬2) "ومنها ما هو ضمان يد قطعًا" مكررة بـ (أ).
(¬3) في (ل): "ضمان عقد كالصداق".
الصفحة 129