ومنها: ما اختُلف فيه، والأصحُّ أنه (¬1) ضَمانُ يدٍ، وذلك فِي صُورةِ الصُّلحِ، وقد يأتي فِي غَيرِها.
والفَرْقُ بَيْنَ ضَمانِ العَقدِ واليدِ: أنَّ ضَمانَ العَقْدِ مَرَدُّهُ ما اتَّفَقَ عليه المُتعاقِدانِ، أو بدلُ المَردودِ (¬2)، وضَمانُ اليَدِ مَردُّهُ المِثْلُ أوِ القِيمةُ.
وأما الفاسِدُ كلُّه مَع صحَّةِ النكاحِ، فإنه (¬3) يُوجِبُ مَهْرَ المِثْلِ إلا فيما إذا زوَّجَ عبدَه بأمتِهِ.
* * *
ويحصُلُ الفسادُ المُوجِبُ لِمَهْرِ المِثْلِ بواحدٍ مِن سَبعةَ عشرَ سَببًا (¬4):
أحدُها: أن لا يُملَكَ كما لو أَصْدقَ (¬5) حُرًّا، أو خَمْرًا، أو كلْبًا، أوْ (¬6) خِنْزيرًا، أو جِلدَ ميتةٍ لَمْ يُدبَغْ، أو سِرقينًا، أو حَشراتٍ، أو سَبُعًا لا يَصلُحُ للصَّيدِ (¬7).
الثاني: أَنْ يكونَ غَيْرَ مُتَمَوَّلٍ كحَبَّتَي حِنْطة ونَحوِ ذلكَ.
¬__________
(¬1) في (أ): "أنه لا".
(¬2) في (أ، ب): "المرد".
(¬3) "فإنه" سقط من (ل).
(¬4) في (ل): "شيئًا"!
قلت: وقد ذكر النووي في "روضة الطالبين" (7/ 264) ستة أسباب فقط.
(¬5) في (ل): "أصدقها".
(¬6) "أو" سقط من (ل).
(¬7) "روضة الطالبين" (7/ 264).