كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)
وأمَّا أحْكامُ المسمَّى الصَّحيحِ، ومَهْرِ المِثْلِ غَيرَ ما سَبقَ مِنَ الأحكامِ، فيَستقِرُّ كلٌّ مِنْهُما بِواحِدٍ مِنْ شَيْئينِ:
1 - أحدُهما: غَيْبَةُ حَشَفَةِ الزَّوجِ (¬1) أو مِقدارِها مِن مَقطوعِ الحَشفةِ فِي قُبُلِ الزَّوجةِ أؤ دُبُرِها، ولَو فِي الحَيضِ، والإحرامِ ونحوِهما.
ويَنبغِي أَنْ يكونَ الوَطءُ مِمَّا يَحصُلُ بِه التَّحليلُ، حتَّى (¬2) لا يَتقرَّرَ المَهْرُ باسْتِدخالِ حَشفةِ الصغيرِ الذي لا يَتأتَّى مِنْه الوَطْءُ ومَنْ يلْحَقُ بِه، ولَم يَذكرُوه.
ولا بُدَّ لاستِقْرارِ المُسمَّى مَعَ ذلك مِنْ شَرْطَينِ، لَمْ يَذكروهما هُنا:
* أحدُهما: أن لا يَحصُلَ انْفِساخُ النكاحِ بِسَببٍ سابقٍ على الوَطْءِ، فلَو فُسِخَ النكاحُ بعْدَ الدُّخولِ بِعَيبٍ سابقٍ على الوَطْءِ أوْ بِعِتْقِها السابِقِ على الوَطْءِ (¬3) أو (¬4) بخُلْفِ شرْطٍ (¬5)، فإنَّه يُسقِطُ المسمَّى، ويَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ.
والأرْجَحُ -أنَّ فَسْخَها بِعَيبِ الرَّجُلِ (¬6) فِي الحالةِ المَذكورةِ- لا يُسقِطُ المسمَّى خِلَافًا لِمَا صحَّحَه المُتأخِّرونَ.
* الثاني: أَنْ يُقْبَضَ (¬7) الصَّدَاقُ المُعيَّنُ أوِ المَنفعةُ التِي لَيْسَتْ فِي الذِّمَّةِ،
¬__________
(¬1) "الزوج" سقط من (ل).
(¬2) "حتى" سقط من (ل).
(¬3) "فلو فسخ النكاح. . . على الوطء" سقط من (ب).
(¬4) في (ل): "و".
(¬5) في (ل): "بشرط".
(¬6) "الرجل" زيادة من (ل).
(¬7) في (ل): "الثاني بقبض".
الصفحة 136