كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

وجَميعُ ما ذكرْناهُ فِي الصُّورتَينِ فيما إذا أسلَمَا أوْ ترافعَا إليْنَا، فأمَّا فِي حالِ الكُفرِ وعدَمِ التَّرافُعِ فإنه يَجرِي علَيهِم ما اعْتقَدُوه عِندَ البَقاءِ والتَّلَفِ (¬1).
والمُعْتبَرُ عِندَ عَدمِ القِيمةِ أقَلُّ القِيمتَينِ مِنْ وقْتِ الإصْداقِ والقَبْضِ إلا إذَا تَلِفَ فِي يَدِها بعْدَ الفِراقِ فإنه يُعتبَرُ قِيمةُ يَومِ (¬2) التَّلَفِ، وعِنْدَ رُجوعِ الشَّطْرِ والانْتِقالِ (¬3) إلى القِيمةِ يَجِبُ علَيْها نِصفُ القِيمةِ على المَنصوصِ وقَوْلِ الجُمهورِ.
وقالَ الغزَّاليُّ: قِيمةُ (¬4) النِّصفِ، وهو أقلُّ مِن نِصْفِ القِيمةِ للتَّشقِيصِ وردُّوه (¬5)، وهو حَسنٌ له شواهِدُ.
وزَوَالُ مِلْكِ الزَّوجةِ عَن الصَّداقِ كَتَلَفِه (¬6) إلَّا إذا عادَ المِلْكُ لَها قَبْلَ الفِراقِ.
وإذا كانَ صَداقُ الأَمَةِ رَقَبةَ الزَّوجِ العَبْدِ، فبَاعَهُ المَالِكُ أوْ أعْتقَه ثُمَّ فارَقَها قبْلَ الدُّخولِ، فعلَى ما رجَّحُوه: علَى البَائعِ الغُرْمُ للمُشترِي، وعلى المُعتِقِ الغُرْمُ لِلْعَتيقِ، وعلى ما رجَّحْناهُ: عليه الغُرْمُ (¬7) لِمالِكِ العَبْدِ عند الإصْداقِ.
¬__________
(¬1) في (ل): "أو التلف".
(¬2) "يوم" سقط من (أ).
(¬3) في (ل): "أو الانتقال".
(¬4) في (ل): "وقيمة".
(¬5) في (ل): "فردوه".
(¬6) في (ل): "أو كتلفه".
(¬7) "للمشتري، وعلى المعتق. . . الغرم" سقط من (ب).

الصفحة 147