كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

وله تَسليمُ صغيرةٍ لا تُطيقُ الوَطْءَ.
وحيثُ قلْنَا "يُخَيَّرَان" فمعناه: يُخيَّرُ الزَّوجُ بوضعِه عِنْدَ عَدلٍ، والمرأةُ بتسليمِ نفْسِها (¬1)، فإذا سُلِّمتْ سَلَّمَ العَدْلُ الصَّداق إليها، وهو نائبٌ عنها، حتى لو تَلِفَ فِي يَدِه كان مِن ضَمانِها؛ صرَّحَ به القاضِي أبو الطيِّبِ (¬2).
وبه يُستشكَلُ صورةُ إجْبارِها (¬3)، ولو سُلِّمَ المَهْرُ فِي الأَمَةِ ثُم سَافرَ بها السيِّدُ قبْلَ الذُخولِ كان له اسْتِردادُه (¬4).
وإنْ سلَّمَها لَيْلًا لا نَهارًا لَزِمَ الزَّوجَ تَسليمُ المَهْرِ على الأصحِّ (¬5)، وما وقَعَ فِي "الحاوي" مِن قَولِه فِي مَهْرِ الأَمَةِ (¬6): وبالدُّخولِ لَزِمَ تَسليمُه ويُسْتَرَدُّ قَبْلَه -وَهْمٌ.
ولا (¬7) تُمْهَلُ الزَّوجةُ لِجهازٍ (¬8) ولا لِزَوالِ حَيضٍ ونِفاسٍ ونحوِه (¬9)، وتُمْهلُ
¬__________
(¬1) في (ل): "وللمرأة تسليم نفسها".
(¬2) القاضي أبو الطيب الطبري هو عبد اللَّه بن طاهر صاحب التعليقة الكبرى في الفروع، وهو شرح مختصر المزني.
(¬3) في (أ، ب): "إجبارهما".
(¬4) في (ب): "استراداه".
(¬5) انظر: "التنبيه" (ص 208).
(¬6) في (ل): "من قوله من مهر المثل".
(¬7) في (ل): "تمهل".
(¬8) في (ل): "بجهاز".
(¬9) "ونحوه" زيادة من (ل).

الصفحة 152